اولياء چلبي

59

الرحلة الحجازية

ويروى آوليا چلبى هذه الواقعة المهمة في حياته على النحو الآتي : [ كانت ليلة القدر من شهر رمضان لعام 1045 ه - الموافق 1646 م ، وكما يحدث في كل عام كان عدة آلاف من الحضور في جامع الآياصوفيا . . وفي تلك الآثناء ، وبينما كان آستاذي آوليا محمد أفندي يختم القرآن الكريم ، وبسبب رغبة ، وإصرار والدي درويش محمد آغا وبعد صلاة التراويح في مقصورة المؤذنين الموجودة في المسجد ، وفي ليلة القدر تلك بدأت في ختم القرآن الكريم . . وعند الانتهاء من سورة الأنعام خرج كل من [ قوزبكچى محمد آغا ] ، و ( سلحدار ملك أحمد آغا ) من المقصورة ، وألبسوني تاج يوسف المقصّب بالذهب . وسط هذه الجموع الغفيرة ؛ وأمسكوني من يدي قائلين ! « تفضل . . إن صاحب السعادة السلطان يريدكم . . . ) وأحضروني إلي مقصورة السلطان . . « 1 » . أدرك السلطان مراد انفعال آوليا فسأله : [ في كم ساعة تستطيع ختم القرآن . . فرد آوليا . . « مولاي السلطان لو شئت فإنني أختمه في سبع ساعات ، ولكنني أختمه إن شاء اللّه في ثماني ساعات دون إفراط أو تفريط ) فأحسن السلطان عليه بحفنة من الذهب قائلا : « إن شاء اللّه تكون مصاحبي » . « 2 » وكان لا بد أن يتعلم في الأندرون - القسم الداخلي ، بالسراي « 3 » ، وهنا تابع تعلم اللغة العربية ، والفارسية ، وفنون الخط العربي . . إلى جانب ذلك كان مغرما بقراءة التاريخ . . والإبتهالات الدينية . . ولهذا حفظ بعض المختارات من كلستان سعدى « 4 »

--> ( 1 ) . - 77 - 10 . Resad Ekrem Kocu . S ( 2 ) s : ، 1951 Cilt 2 ، aralik 24 : Tarih Mev . Sa ؟ Zuhuri Danisman : Evliya Celebi Nasil Musahip Oldu + 1168 - 1168 ( 3 ) الآندرون : مصطلح عثمانى كان يطلق على مدارس السراى أو البلاط السلطاني ، ويعنى الأجهزة التعليمية ، أو المدارس والإدارات التي تعد الموظفين الذين سيعملون داخل القصر وفي البلاط المهمايونى ، ويمد السلطان والقصر بكل ما يلزمه من العلماء والقواد والإداريين والحرفيين وقد كانوا جميعا يتخرجون في هذه المدارس ، وقد كان طلاب هذه المدارس يجمعون في الحروب « الديوشيرمة » ويربون على تعاليم الاسلام وطاعة السلطان والعمل في خدمته . وكذا من الشباب الأتراك والمسلمين النابهين . وقد كانت بحق مدارس نظامية داخلية محكمة التنظيم أنظر : المصدر السابق : محمد ذكى باقلين ( المترجم ) ( 4 ) كلستان سعدى : سعدى ؛ هو الشيخ مصلح الدين الشيرازي ، من آعاظم شعراء إيران وحكمائها المتصوفين . ولد في آواخر القرن السادس الهجري وفي عصر سعد بن زنكى بمدينة شيراز . ونسب لهذا الحاكم فاشتهر بسعدى ، عاش 103 سنة ، بعد سن الطفولة قضى 30 عاما في التعلم ، و 30 سنة في العسكرية والسياحة ، و 30 في -